الأحد الثاني من الصوم الكبير : أحد شفاء الأبرص
قَامَ يَسُوعُ قَبْلَ طُلُوعِ الفَجْر، فخَرَجَ وذَهَبَ إِلى مَكَانٍ قَفْر، وأَخَذَ يُصَلِّي هُنَاك.
ولَحِقَ بِهِ سِمْعَانُ وَالَّذين مَعَهُ،
ووَجَدُوهُ فَقَالُوا لَهُ: «أَلْجَمِيعُ يَطْلُبُونَكَ».
فقَالَ لَهُم: «لِنَذْهَبْ إِلى مَكَانٍ آخَر، إِلى القُرَى المُجَاوِرَة، لأُبَشِّرَ هُنَاكَ أَيْضًا، فَإِنِّي لِهذَا خَرَجْتُ».
وسَارَ في كُلِّ الجَلِيل، وهُوَ يَكْرِزُ في مَجَامِعِهِم وَيَطْرُدُ الشَّيَاطِين.
وأَتَاهُ أَبْرَصُ يَتَوَسَّلُ إِلَيْه، فجَثَا وقَالَ لَهُ: «إِنْ شِئْتَ فَأَنْتَ قَادِرٌ أَنْ تُطَهِّرَنِي!».
فتَحَنَّنَ يَسُوعُ ومَدَّ يَدَهُ ولَمَسَهُ وقَالَ لَهُ: «قَدْ شِئْتُ، فَٱطْهُرْ!».
وفي الحَالِ زَالَ عَنْهُ البَرَص، فَطَهُرَ.
فَٱنْتَهَرَهُ يَسُوعُ وصَرَفَهُ حَالاً،
وقالَ لَهُ: «أُنْظُرْ، لا تُخْبِرْ أَحَدًا بِشَيء، بَلِ ٱذْهَبْ وَأَرِ نَفْسَكَ لِلْكَاهِن، وَقَدِّمْ عَنْ طُهْرِكَ مَا أَمَرَ بِهِ مُوسَى، شَهَادَةً لَهُم».
أَمَّا هُوَ فَخَرَجَ وبَدَأَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ ويُذِيعُ الخَبَر، حَتَّى إِنَّ يَسُوعَ لَمْ يَعُدْ قَادِرًا أَنْ يَدْخُلَ إِلى مَدِينَةٍ عَلانِيَة، بَلْ كانَ يُقِيمُ في الخَارِج، في أَمَاكِنَ مُقْفِرَة، وكانَ النَّاسُ يَأْتُونَ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ مَكَان.
21 + و25
رفعتُ يديَّ إلى السماء، نحو نعمة الربّ. فألقى قيودي بعيدًا عنّي. لقد رفَعَني نصيري بحسب نعمته وسلامه. خلعتُ الظُّلمة وعُدت لأتسربل النور؛ أعضائي لم تعُد تشعر بعناءٍ، أو قلقٍ، أو ألمٍ. فِكر الربِّ أحاطني؛ نورُه دفعني؛ سِرتُ في حضوره؛ سأدنو منه مُسَبِّحًا ومُمجِّدًا إيّاه. فاضَ قلبي، وامتدّ إلى فمي، وتدفّق على شفتيّ. فرَحُ الربِّ وتسبيحُه أنارا وجهي. هلِّلُويا!أفلتُّ من قيودي وفررتُ نحوك، إلهي! كنتَ عَضُدي، وسلامي وعوني. احتويتَ الذين قاموا عليّ وقد توارَوا. وجهُك كان معي ونعمتُك أنقذتني. كنتُ مُزدرىً ومرفوضًا في عينيّ الجمع. لكنّك أعطيتني قوّةً وعونًا. وضعتَ النور عن يميني وعن يساري. فليكن كلّ شيءٍ فيّ نورًا! تسربلتُ من جديدٍ ثوب روحِك، وخلعتَ عنّي "أقمصة الجلد" (راجع تك 3: 21). يمينُك رفعتني وأبعدَت عنّي المرض. حقيقتُك جعلتني صَلبًا وعدلُك برَّرني. تبرّرتُ بحبّك العذب، وراحتُك هي لي إلى دهر الداهرين. هلِّلُويا!
#شربل سكران بالله