20 Nov
20Nov

الأحد السادس من الصوم الكبير : أحد شفاء الأعمى

إنجيل القدّيس مرقس 52-46:10

بَيْنَمَا يَسُوعُ خَارِجٌ مِنْ أَرِيحا، هُوَ وتَلامِيذُهُ وجَمْعٌ غَفِير، كَانَ بَرْطِيمَا، أَي ٱبْنُ طِيمَا، وهُوَ شَحَّاذٌ أَعْمَى، جَالِسًا عَلَى جَانِبِ الطَّريق.
فلَمَّا سَمِعَ أَنَّهُ يَسُوعُ النَّاصِرِيّ، بَدَأَ يَصْرُخُ ويَقُول: «يَا يَسُوعُ ٱبْنَ دَاوُدَ ٱرْحَمْنِي!».
فَٱنْتَهَرَهُ أُنَاسٌ كَثِيرُونَ لِيَسْكُت، إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ يَزْدَادُ صُرَاخًا: «يَا ٱبْنَ دَاوُدَ ٱرْحَمْنِي!».
فوَقَفَ يَسُوعُ وقَال: «أُدْعُوه!». فَدَعَوا الأَعْمَى قَائِلِين لَهُ: «ثِقْ وٱنْهَضْ! إِنَّهُ يَدْعُوك».
فطَرَحَ الأَعْمَى رِدَاءَهُ، ووَثَبَ وجَاءَ إِلى يَسُوع.
فقَالَ لَهُ يَسُوع: «مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَصْنَعَ لَكَ؟». قالَ لَهُ الأَعْمَى: «رَابُّونِي، أَنْ أُبْصِر!».
فقَالَ لَهُ يَسُوع: «إِذْهَبْ! إِيْمَانُكَ خَلَّصَكَ». ولِلْوَقْتِ عَادَ يُبْصِر. ورَاحَ يَتْبَعُ يَسُوعَ في الطَّرِيق.

جَان تُولِير (نَحْو ١٣٠٠ – ١٣٦١)، رَاهِبٌ دُومِينِيكِيّ فِي سْتِرَاسْبُورْغ

ٱلْعِظَةُ رَقْم ١٠

«فَأَبْصَرَ [ٱلْأَعْمَى] مِنْ وَقْتِهِ، وَتَبِعَ [يَسُوع] فِي ٱلطَّرِيق»

"أَنَا نُورُ ٱلْعَالَم" (يو ٨: ١٢). إِنَّ ٱلرَّبَّ يَسُوعَ هُوَ هٰذَا ٱلنُّورُ ٱلَّذِي يُعْطِي بَهَاءَهُ لِأَنْوَارِ ٱلْأَرْضِ كُلِّهَا: لِلْأَنْوَارِ ٱلْمَادِّيَّةِ مِثْلَ ٱلشَّمْسِ وَٱلْقَمَرِ وَٱلنُّجُوم، وَلِحَوَاسِّ ٱلْإِنْسَان، وَكَذٰلِكَ لِلنُّورِ ٱلرُّوحِيّ، أَيْ لِذِكَاءِ ٱلْإِنْسَانِ ٱلَّذِي بِوَاسِطَتِهِ تَرْجِعُ جَمِيعُ ٱلْمَخْلُوقَاتِ نَحْوَ أَصْلِهَا. وَمِنْ دُونِ هٰذَا ٱلرُّجُوع، تَصِيرُ هٰذِهِ ٱلْأَنْوَارُ ٱلْمَخْلُوقَةُ فِي ذَاتِهَا ظُلْمَةً حَقِيقِيَّةً، بِٱلْمُقَارَنَةِ مَعَ هٰذَا ٱلنُّورِ ٱلْحَقِيقِيّ ٱلَّذِي هُوَ نُورٌ لِلْعَالَمِ أَجْمَع.يَقُولُ لَنَا ٱلرَّبُّ يَسُوعُ: "ٱتْرُكْ نُورَكَ ٱلَّذِي هُوَ فِي ٱلْحَقِيقَةِ ظُلْمَة، بِٱلْمُقَارَنَةِ مَعَ نُورِي أَنَا، لِأَنِّي أَنَا ٱلنُّورُ ٱلْحَقِيقِيّ، وَأُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَكَ بَدَلَ ظُلْمَاتِكَ نُورِي ٱلْأَزَلِيّ، لِكَيْ يَكُونَ لَكَ كَمَا هُوَ لِي، فَيَكُونَ لَكَ، مِثْلِي، كِيَانِي وَحَيَاتِي وَسَعَادَتِي وَفَرَحِي".إِذًا، مَا هُوَ ٱلطَّرِيقُ ٱلْمُسْتَقِيمُ ٱلَّذِي يَقُودُ إِلَى ٱلنُّورِ ٱلْحَقِيقِيّ؟ هٰذَا هُوَ ٱلطَّرِيق: إِنْكَارُ ٱلذَّات، وَمَحَبَّةُ ٱللَّه وَٱلِٱنْصِرَافُ إِلَيْهِ وَحْدَهُ، وَأَلَّا يَطْلُبَ ٱلْإِنْسَانُ فِي شَيْءٍ مَصْلَحَتَهُ ٱلْخَاصَّة، بَلْ يَبْتَغِي مَجْدَ ٱللَّهِ وَحْدَهُ، وَيَنْتَظِرُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ ٱللَّهِ مُبَاشَرَةً، مِنْ دُونِ أَيِّ وَسِيطٍ أَوِ ٱلْتِفَاف، وَيَرُدُّ إِلَيْهِ كُلَّ شَيْء، مِنْ أَيْنَمَا أَتَى، لِكَيْ يَكُونَ بَيْنَ ٱللَّهِ وَبَيْنَنَا جَرَيَانٌ وَٱرْتِدَادٌ مُبَاشِرَانِ تَمَامًا. هٰذَا هُوَ ٱلطَّرِيقُ ٱلْحَقِيقِيّ ٱلْمُسْتَقِيم.

#شربل سكران بالله

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.