الأحد الثاني من زمن العنصرة : أحد الثالوث الأقدس
أَمَّا التَّلامِيذُ ٱلأَحَدَ عَشَرَ فذَهَبُوا إِلى ٱلجَلِيل، إِلى ٱلجَبَلِ حَيثُ أَمَرَهُم يَسُوع.
ولَمَّا رَأَوهُ سَجَدُوا لَهُ، بِرَغْمِ أَنَّهُم شَكُّوا.
فدَنَا يَسُوعُ وكَلَّمَهُم قَائِلاً: «لَقَدْ أُعْطِيتُ كُلَّ سُلْطَانٍ في ٱلسَّمَاءِ وعَلى ٱلأَرْض.
إِذْهَبُوا إِذًا فَتَلْمِذُوا كُلَّ ٱلأُمَم، وعَمِّدُوهُم بِٱسْمِ ٱلآبِ وٱلٱبْنِ وٱلرُّوحِ ٱلقُدُس،
وعَلِّمُوهُم أَنْ يَحْفَظُوا كُلَّ مَا أَوْصَيْتُكُم بِهِ. وهَا أَنَا مَعَكُم كُلَّ ٱلأَيَّامِ إِلى نِهَايَةِ ٱلعَالَم».
قصيدة: "أنشودة النفس التي تعرف الله بالإيمان"
أعرف يَنبوعًا يتفجّر ويتدفّق، إنّما ذلك في عُمق الليل.هذا الينبوع الأزليّ، يبقى خفيًّا؛ إلا أنّني لا أجهل مصدره، وذلك في عمق الليل...أعرف، والحقّ يُقال، أنّه من دون بداية، مع ذلك كلٌّ فيه يُعمّق جذوره، إنّما ذلك في عمق الليل.لن يوجدَ أبدًا جمالٌ يوازيه، السماء والكون يرتَويان منه، إنّما ذلك في عمق الليل.أعرف جيّدًا أنّه لا يُسبَرُ غَورُه، ولا يُمكن عبورُه، ولا حتّى في عمق الليل.بَريقُه الجميل لا يمكنه أن يُظلِم أبدًا؛ وكلّ نورٍ ينبثق منه وحده، إنّما ذلك في عمق الليل.أعرف جيّدًا أنّ فيضه المتدفّقٌ دون توقّفٍ يسقي الهاوية والأرض وكلّ الشعوب، إنّما ذلك في عمق الليل.بَيدَ أنّ مجرىً يُولَد من هذا الينبوع، واسع وقويّ كالينبوع نفسه، إنّما ذلك في عمق الليل.مِنَ المجرَيَين الأوّلَين، ينبثق ثالثٌ؛ هو ليس أقلّ قِدمًا من اللذَين أصدراه، إنّما ذلك في عمق الليل.أعرف أنّ الثلاثة هم ماءٌ حيٌّ واحد، وأنّ الواحد ينشأ من الآخر باستمرار، إنّما ذلك في عمق الليل.هذا الينبوع الأزليّ يجتمع كلّه، في خبزنا الحيّ كي يعطينا الحياة، إنّما ذلك في عمق الليل...ينبوع الماء الحيّ هذا، موضِع أشواقي، أراه في هذا الخبز الحقيقيّ، أتأمّله، إنّما ذلك في عمق الليل.
#شربل سكران بالله