20 Nov
20Nov

الأحد السادس من زمن العنصرة: إرسال الرسل

إنجيل القدّيس متّى 25-16:10

قالَ الربُّ يَسوعُ لِتلاميذِهِ: «هَا أَنَا أُرْسِلُكُم كَالخِرَافِ بَيْنَ الذِّئَاب. فَكُونُوا حُكَمَاءَ كَالحَيَّات، ووُدَعَاءَ كَالحَمَام.
إِحْذَرُوا النَّاس! فَإِنَّهُم سَيُسْلِمُونَكُم إِلى المَجَالِس، وفي مَجَامِعِهِم يَجْلِدُونَكُم .
وتُسَاقُونَ إِلى الوُلاةِ والمُلُوكِ مِنْ أَجْلي، شَهَادَةً لَهُم وِلِلأُمَم.
وحِيْنَ يُسْلِمُونَكُم، لا تَهْتَمُّوا كَيْفَ أَو بِمَاذَا تَتَكَلَّمُون، فَإِنَّكُم سَتُعْطَونَ في تِلْكَ السَّاعَةِ مَا تَتَكَلَّمُونَ بِهِ.
فَلَسْتُم أَنْتُمُ ٱلمُتَكَلِّمِيْن، بَلْ رُوحُ أَبِيْكُم هُوَ المُتَكَلِّمُ فِيْكُم.
وسَيُسْلِمُ الأَخُ أَخَاهُ إِلى المَوْت، والأَبُ ٱبْنَهُ، ويَتَمَرَّدُ الأَوْلادُ عَلى وَالِدِيْهِم ويَقْتُلُونَهُم.
ويُبْغِضُكُم جَمِيْعُ النَّاسِ مِنْ أَجْلِ ٱسْمِي، ومَنْ يَصبِرْ إِلى المُنْتَهَى يَخْلُصْ.
وإِذَا ٱضْطَهَدُوكُم في هذِهِ المَدِينَة، أُهْرُبُوا إِلى غَيْرِهَا. فَٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: لَنْ تَبْلُغُوا آخِرَ مُدُنِ إِسْرَائِيلَ حَتَّى يَأْتِيَ ٱبْنُ الإِنْسَان.
لَيْسَ تِلْميذٌ أَفْضَلَ مِنْ مُعَلِّمِهِ، ولا عَبْدٌ مِنْ سَيِّدِهِ.
حَسْبُ التِّلْمِيذِ أَنْ يَصِيْرَ مِثْلَ مُعَلِّمِهِ، والعَبْدِ مِثْلَ سَيِّدِهِ. فَإِنْ كَانَ سَيِّدُ البَيْتِ قَدْ سَمَّوْهُ بَعْلَ زَبُول، فَكَمْ بِالأَحْرَى أَهْلُ بَيْتِهِ؟

ٱلْقِدِّيسَةُ تِيرِيزِيَا بِنِدِيكْتْ لِلصَّلِيب (إِيدِيث شْتَايْن) (١٨٩١ - ١٩٤٢)، رَاهِبَةٌ كَرْمَلِيَّةٌ وَشَهِيدَةٌ وَشَفِيعَةُ أُورُوبَّا

تأمّل ليوم السادس من كانون الثاني 1941

"هاءَنَذا آتٍ، أَللَّهُمَّ لأَعمَلَ بمَشيئَتِكَ"

نسجد مرّة أخرى أمام المغارة... ونرى في داخلها، بالقرب من الطفل المخلِّص، القدّيس إسطفانس أوّل الشهداء. ما الذي جعل مَن كان أوّل شهيد للمصلوب يُخَصُّ بهذا الشرف العظيم؟ لقد تممّ في غمرة شبابه ما أعلن عنه الربّ يسوع عندما دخل هذا العالم: "إنَّّكَ أعدَدتَ لي جَسَدًا...  فقُلتُ حينَئذٍ: هاءَنَذا آتٍ، أللَّهُمَّ لأعمَلَ بمَشيئَتِكَ" (عب10: 5–7). لقد مارس الطاعة الكاملة التي تجد جذورها في الحبّ وتظهر في الحبّ. وقد مشى على خطى الربّ الخطوات التي تبدو، بحسب الطبيعة، الأصعب على القلب البشري لا بل تبدو مستحيلة: فقد تمّم وصيّة حبّ الأعداء تمامًا مثل المعلّم. إنّ طفل المغارة الذي أتى إلى العالم ليتمّم مشيئة الآب "حتّى المَوت مَوتِ الصليب" (فل2: 8) يرى بالروح كلّ مَن يسيرون مثله على هذا الطريق. هو يحبّ هذا الشاب الذي سينتظره يومًا ليكون أوّل مَن يضعه بالقرب من عرش الآب وهو ممسك سعفة في يده. وتشير إليه يده الصغيرة ليكون مثلاً لنا كما لو أنّه يقول: "انظروا الذهب الذي أنتظره منكم".

#شربل سكران بالله

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.