20 Nov
20Nov

الأحد الحادي عشر من زمن العنصرة: توبة زكّا العشّار

إنجيل القدّيس لوقا 10-1:19

دَخَلَ يَسُوعُ أَرِيْحا وَبَدأَ يَجْتَازُها،
وإِذَا رَجُلٌ ٱسْمُهُ زَكَّا، كانَ رَئِيسًا لِلْعَشَّارِينَ وَغَنِيًّا.
وكَانَ يَسْعَى لِيَرَى مَنْ هُوَ يَسُوع، فَلَمْ يَقْدِرْ بِسَبَبِ الجَمْعِ لأَنَّهُ كانَ قَصِيرَ القَامَة.
فَتَقَدَّمَ مُسْرِعًا وَتَسَلَّقَ جُمَّيْزَةً لِكَي يَرَاه، لأَنَّ يَسُوعَ كانَ مُزْمِعًا أَنْ يَمُرَّ بِهَا.
وَلَمَّا وَصَلَ يَسُوعُ إِلَى المَكَان، رَفَعَ نَظَرَهُ إِلَيْهِ وقَالَ لَهُ: «يَا زَكَّا، أَسْرِعْ وٱنْزِلْ، فَعَلَيَّ أَنْ أُقِيمَ اليَومَ في بَيْتِكَ».
فَأَسْرَعَ وَنَزَلَ وٱسْتَقْبَلَهُ في بَيْتِهِ مَسْرُورًا.
وَرَأَى الجَمِيعُ ذلِكَ فَأَخَذُوا يَتَذَمَّرُونَ قَائِلين: «دَخَلَ لِيَبِيتَ عِنْدَ رَجُلٍ خَاطِئ».
أَمَّا زَكَّا فَوَقَفَ وَقَالَ لِلرَّبّ: «يَا رَبّ، هَا أَنَا أُعْطِي نِصْفَ مُقْتَنَياتِي لِلْفُقَرَاء، وَإنْ كُنْتُ قَدْ ظَلَمْتُ أَحَدًا بِشَيء، فَإِنِّي أَرُدُّ لَهُ أَرْبَعَةَ أَضْعَاف».
فقَالَ لَهُ يَسُوع: «أَليَومَ صَارَ الخَلاصُ لِهذَا البَيْت، لأَنَّ هذَا الرَّجُلَ هُوَ أَيْضًا ٱبْنٌ لإِبْرَاهِيم.
فإِنَّ ٱبْنَ الإِنْسَانِ جَاءَ لِيَبْحَثَ عَنِ الضَّائِعِ وَيُخَلِّصَهُ».

ٱلْقِدِّيسُ أُوغُسْطِينُس (٣٥٤ – ٤٣٠)، أُسْقُفُ هِيبُّونَا وَمُلَفَّانُ ٱلْكَنِيسَةِ

الرسالة 98

«اليَومَ حصَلَ الخَلاصُ لِهذا البَيت»

مع اقتراب عيد الفصح، نقول بدون تردّد: "غدًا هو يوم آلام الربّ"، في حين أنّ الربّ قد احتمل آلامه منذ سنوات طويلة، وقد حصل ذلك مرّة واحدة فقط. وهذا الأحد أيضًا، يحقّ لنا أن نقول: "اليوم قام الربّ"، رغم أنّ سنوات طويلة انقضت منذ قيامة المسيح. لماذا إذًا لا يلومنا أحد على استعمال كلمة "اليوم"، متّهمًا إيّانا بالكذب؟أليس استعمال كلمة "اليوم" هو لأنّ هذا اليوم يرمز إلى العودة، في دورة الزمن، إلى اليوم الذي شهد على هذا الحدث الذي نحتفل به؟ يحقّ لنا أن نستعمل كلمة "اليوم": بالفعل، اليوم يكتمل من خلال الاحتفال بالسرّ، الحدث الذي حصل منذ زمن بعيد. صحيح أنّ الربّ قد قرّب ذاته مرّة واحدة، لكنّه اليوم يقرّب ذاته أيضًا في السرّ الذي نحتفل به، ليس خلال كلّ عيد فصح فحسب، إنّما في كلّ الأيّام ولجميع الشعوب. فنحن لا نكذب إذًا حين نؤكّد: "اليوم قرّب الربّ نفسه قربانًا". فلو لم تكن الأسرار التي نمارسها مشابهة تمامًا للحقيقة التي تشكّل هذه الأسرار علامة لها، لما كانت أبدًا بمثابة أسرار. لكنّ هذا التشابه بالتحديد هو الذي يسمح بتسميتها باسم الحقيقة التي هي لها علامة. هكذا، فإنّ سرّ جسد المسيح الذي نحتفل به هو جسد المسيح بطريقة ما؛ وسرّ دم المسيح الذي نمارسه، هو دم المسيح. إن السرّ المقدّس للإيمان هو الحقيقة التي نؤمن بها.

#شربل سكران بالله

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.